محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

54

المختصر في علم التاريخ

ولا حجر عن ذلك ؛ إذ كل أحد له أن يصطلح على ما يشاء كيف يشاء ، لغرض « 1 » صحيح ، احترازا « 2 » عن العبث « 3 » ، والكتب مشحونة بذلك ؛ يشهد به من يطالعها ، و كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 32 : الروم ) . 3 أ / / قال اللّه تعالى : قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ ( 60 : البقرة ) ، كما قال تعالى : قُلْ : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ( 84 : الإسراء ) . ومن هذا القبيل نحن بما عندنا ، وأنت بما عندك راض ، والرأي مختلف ، لكن ينبغي للعاقل أن يتبع الحق ولا يتبع الهوى ، لقوله تعالى : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ( 18 : الزمر ) ، كما قال اللّه « 4 » تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ( 23 : الجاثية ) . ومنه قول الشاعر : ألا إن رأي الأشعري أبي الحسن « 5 » * ومتبعيه في القبيح وفي الحسن « 6 »

--> ( 1 ) في « أ » : « بغرض » . ( 2 ) في « أ » ، « ب » « ج » : « احتراز » . ( 3 ) في « أ » : « الغيب » . ( 4 ) لفظ الجلالة ساقط من « ب » . ( 5 ) « الحسن » - ساقط من « ج » ، وفي « ب » : « الحسنى » . ( 6 ) في « أ » : « الحسنى » .